الخيانة, الغيرة والتملك
ومن هذا الربط الغريب بين السكس والشرف, تتكون, برأيي, مشاعر الغيرة. فالرجل الذي يعقد اتفاقا ما يضمن له حقوق احتكار كس ما, يشعر بالخيانة بالتعدي على حقوقه وممتلكاته إذا دخل زب آخر في الكس المسجل على اسمه. ويقيم الدنيا ويقعدها. ويرتفع ضغط دمه ويشتد غيظه وقد يلجأ إلى العنف, في كثير من الحالات. ونترك للأبحاث المختصة ولكم, السؤال التالي: هل كان ذلك الذكر سيتصرف بنفس الشكل لو كان محاطا ببيئة تتيح للكساس استقبال زيارات ذكرية؟ هل الشعور بالغيرة هو غريزة طبيعية, أم أنه وليد تلك العهود والعقود بين أفراد القوم؟ حتى نحاول الرد على هذا السؤال, نأخذ مثالا من شعب آخر, قد لا يقل تحضرا عن بدو الصحراء "المحافظين", الأسكيمو. معروف أن من كرم الضيافة عند الأسكيمو, أن يقدم الرجل زوجته لضيفه ليتمتع معها. ويشعر ذكر الأسكيمو بإهانة شديدة إذا رفض ضيفه هديته. الغيرة النسائية أشد وأضرى. ولا تخفى عنكم قصص ما فعلته نساء في العالم ردا على "خيانة" ذكرها, الذي تجرأ وبلل زبه بكس آخر. هنالك قصة قرأتها عن امرأة رومانية قامت في الليل وعضت زب زوجها الخائن وبترته بأسنانها. ونجد, على غرار هذه المرأة, مفاهيم مختلفة لدى طائفة (نسيت اسمها) تتمركز في لندن. النساء في تلك الطائفة يتشاركن بالعشرات, على رجل واحد, يكن له جاريات, طوعا وحبا. ويطارحنه الغرام بشكل جماعي. لنقل أن عدد االكساس الصالحة للنياكة في العالم, 2 مليارد كس ومثله عدد الزباب. هل من المنطقي أن يحصر الزب في كس واحد مدى حياة صاحبه؟ أو أن يسد مدخل الكس بوجه كل هذه الزباب, مدى حياة صاحبته؟ أي شريعة في العالم تحرم هذه الأعضاء, المعجونة على الحرية والتنويع, من متعة الاحتكاك الذي يبعث المتعة في نفوس أصحابها, هي شريعة غير طبيعية ومجحفة برأيي. أي حق لانسان بتملك واحتكار جسد إنسان آخر؟ قد يكون في تاريخ هذه التشريعات وأساسها, تجنبا للتكاثر غير المرغوب والأمراض الخطيرة. ولكن الإنسان قد ابتكر وسائلا تحول دون الحمل والإنجاب بعد كل متعة, وتتفادى الأمراض وتقاومها. ماذا تفعل المرأة العربية, إذا لم يتكرم ويتقدم ابن الحلال؟ كم من مرأة ماتت وعاشت وغلاف كسها قابع عليه؟ تصورات حيوانية: إذا تجردنا من الأديان والتعاليم الموروثة, وتعاملنا مع الجنس بغريزية بحتة, كيف تتصور حياتنا؟ تصور لو كنا كما الكلاب أو القطط. مشهد1: يمر رجل بامرأة تنتظر الباص في المحطة. يشمشم أسفلها. إذا أعجبه, ينزل عنها غلافها, ينيكها, يودعها, تصعد إلى الباص ويمضي في سبيله. مشهد2: فتاة تصل جيل المراهقة. تصرخ بوجه أبيها وتتأوه كالقطة الهائجة, وتقفز على الجدران والشبابيك إلى أن يفتح لها الباب وتنزل لتشبع غريزتها الجديدة مع من تشاء. لا شك أن المشهدين متطرفان جدا. فلا أعتقد أن هذه طبيعة البشر ولا هذا منهج يصلح للبشر. لكن ما بين هذا وبين أنماط الحياة المحافظة عالم شاسع. صار لازما أن نبني فوقه الجسور
